تعد الصحافة الاقتصادية من الصحافة المتخصصة الحية والتي تتطلب العديد من المقومات لتقوم بدورها بالدقة والسرعة المطلوبة، ونظراً لأهميتها ولدورها في التنمية الاقتصادية في كافة المجتمعات، جاءت هذه الدراسة بهدف تقييم معالجة وتناول الصحف اليومية الأردنية للشأن الاقتصادي. وهذه الدراسة لا تهدف الى النقد بقدر ما تهدف الى محاولة الوصول الى نقاط الضعف إن وجدت والصعوبات التي تواجهها وتحول دون قيامها بدورها المطلوب، والبحث في طرق حل هذه الصعوبات وتطوير أداء هذه الصحافة . وقد اتبعت الدراسة في سبيل تحقيق هدفها المنهج الوصفي مستخدمة أسلوبي تحليل المضمون ومسح القراء. وقد توصلت الدراسة الى العديد من النتائج حول التغطية الكمية والكيفية للصحف اليومية الأردنية للشأن الاقتصادي، ورأي القراء في هذه التغطية. وتمثلت أهم الصعوبات حسب النتائج في ندرة الصحفيين الاقتصاديين المتخصصين وندرة قواعد البيانات الأساسية والمساحة. والتي تم مناقشة أسبابها ونتائجها وقدَّمت بعض المقترحات لرفع مستوى أدائها، كما تمت التوصية بضرورة القيام بدراسات تبحث في بعض القضايا التي لم يكن بالإمكان التطرق لها في ذات الدراسة. ومن أهم التوصيات؛ ضرورة إعادة ترتيب أجندة الصحف بما يتعلق بما تقدمة للقارئ من هذه المواد الاقتصادية سواء من حيث الكم والكيف وأن لا يكون المحدد في ذلك إمكانيات الصحف إنما التوازن في المصالح، مما يتطلب إعادة هيكلية الإستثمار وإدارة المؤسسة الإعلامية وإعادة هيكلية التوظيف للصحفيين والمحررين المختصين.